اشتراط الردّ بمنزلة اشتراط القبض قبله .
يلاحظ عليه : أنّه ليست لردّ الثمن موضوعية بل هو أحد الطرق لاستيلاء المشتري على ثمنه ، فإذا كان الثمن موجودا عنده ومستوليا عليه من أوّل الأمر ، فلا موضوع للردّ ، حتى يتّخذه المشتري حجّة على البائع .
وبالجملة : المتبادر في هذا المقام أنّ المشتري لا يرضى بردّ المبيع إلّا بأخذ عوضه ، فإذا كان العوض عنده موجودا والشرط حاصلا فتلغى شرطية الشرط ، ويكون له الخيار على وجه الاطلاق متقيّدا بمدّة معيّنة ، ومنه يظهر ما في كلام السيد الطباطبائي حيث يقول : المسألة مبنيّة على أنّ الردّ هل هو معتبر من باب الموضوعية أو من باب الطريقية لوصول الثمن إلى المشتري أي حصوله عنده ؟
فعلى الأوّل لا خيار لعدم تحقّق شرطه ، وهو الردّ المسبوق بالقبض ، لا لاشتراط القبض قبله كما بيّنه المصنّف ، بل لعدم الموضوع حينئذ ، وعلى الثاني فله الخيار لأنّ المفروض حصول الثمن عنده ، والغالب في أنظار العرف هو الطريقية إذ لا غرض لهم في تحقّق موضوع الردّ بما هو رد « 1 » .
إنّ احتمال كون الردّ أمرا مطلوبا في نفسه وراء نتيجته التي هي الاستيلاء احتمال عقلي بحت لا يتبادر إلى الأذهان العرفية ، وبذلك يعلم أنّ ما أطنب به سيدنا الأستاذ - قدّس سرّه - في المقام ليس بتام .
ثمّ إذا قبض الثمن المعيّن فلاشتراط ردّه صور :
1 - إمّا أن يشترط ردّ عينه .
2 - أو يشترط ردّ ما يعم بدله مع عدم التمكّن من العين لا بسبب منه ،
هامش
( 1 ) - تعليقة السيد الطباطبائي ج 2 ص 26 .