ويلاحظ على الصورة الأولى بأمرين :
أوّلا : أنّ زمان الخيار فيه مجهول ، لأنّ المفروض أنّ الردّ قيد للخيار ، وبما أنّ زمان الردّ مجهول فيكون زمان الخيار أيضا مجهولا ، وإن كان مجموع الظرف الذي يجوز فيه الردّ مضبوطا كسنة إلّا أنّه لا يكفي في الضبط ، بل يجب أن يعلم أنّه في أيّ زمان يقوم بالردّ ويحصل الخيار .
وثانيا : أنّ الفسخ معلّق على الردّ ، ولو قلنا ببطلان التعليق حتى في توابع البيع تشكل الصحّة .
ويلاحظ على الصورة الثانية أيضا بمشكلة التعليق حيث إنّ التسلّط على الفسخ معلّق على ردّ الثمن ، فلو قلنا : بأنّ التعليق مضرّ مطلقا حتى في توابع البيع ، تشكل الصحّة .
وأمّا الصورة الثالثة فهي أظهر الصور وأبعدها عن الاشكال . وتشترك تلك الصورة مع ما تقدمها أنّ الفسخ يحصل بسبب أمّا قولي كما في الثانية أو فعليّ كما في الثالثة .
ويلاحظ على الرابعة بأنّ صحّتها مبنية على صحّة شرط النتيجة أي الانفساخ .
وأمّا الصورة الخامسة فيظهر الحال فيها ممّا ذكرنا .
والذي يمكن أن يقال : إنّه لا دليل على بطلان التعليق في جميع العقود فضلا عن توابعه إلّا ما قام الدليل على لزوم تنجّزه كالنكاح والطلاق .
وأمّا شرط النتيجة فهو صحيح إلّا ما قام الدليل على لزوم سبب خاص فيه
المختار في أحكام الخيار — صفحة 155
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٥