عموميّة الحكم للجاهل والعالم :
ثمّ إنّه إذا كان التصرّف المغيّر مسقطا فهل هو مسقط مطلقا ، سواء كان المتصرّف عالما بالموضوع ( أن هذا الفرس مثلا هو المبيع الذي اشتراه أمس ) أو جاهلا به وتصوّر أنّه هو ماله الذي تملّكه قبل شهور ، وسواء كان عالما بالحكم وأنّه ذو خيار أو أنّ خياره يسقط بالتصرّف أم لا ؟
أو أنّ المسقط هو التصرّف الصادر من الملتفت إلى الموضوع والحكم ، فلا يسقط إذا كان جاهلا بالموضوع أو الحكم ، ظاهر الروايات هو الأوّل ، وإنّ التصرّف واحداث الحدث كاف في ثبوت الخيار مطلقا ، ولو خصصناه بالملتفت ، يلزم حمل المطلقات على المواضع القليلة أو النادرة ، فإنّ الجهل في الأحكام سائد على الناس خصوصا الجهل بخصوصيات المسقط .
وعلى ما اخترنا ، يكون مطلق التصرّف المغيّر مسقطا وينطبق المختار على القول السادس من الأقوال السبعة التي نقلها السيد الطباطبائي كما لا يخفى .
تفسير قوله : « فذلك رضا منه فلا شرط » :
قد ورد في صحيحة علي بن رئاب عند تحديد المسقط ، قوله - عليه السلام - : « فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيام ، فذلك رضا منه ، فلا شرط » .
وهنا ثلاث جمل :
1 - الجملة الشرطية : « فإن أحدث فيما اشترى حدثا » .
2 - الجملة الجزائية : « فذلك رضا منه » .
3 - الجملة التالية : « فلا شرط » .