وما ورد في خبر أبي بصير لا مجال للعمل به . « 1 »
الرجوع عن سفر المعصية
إذا كان السفر سفر معصية لا يُقصر فيه الصلاة ، فهل الرجوع عنه بحكم الذهاب أو لا ، أو فيه تفصيل ؟ فهناك صور :
1 . إذا رجع عن سفره بعد ارتكاب المعصية وبعد تخلّل إحدى القواطع كالإقامة أو المرور على الموطن أو غيرهما ، فلا شكّ انّ الرجوع يكون موضوعاً مستقلًا يتَّبع حكمُه واقعية السفر الثاني من كونه سفراً سائغاً أو غير سائغ ولما كان المفروض انّه سائغ يقصر .
2 . إذا تاب بعد ارتكاب المعصية وهو بصدد الرجوع ، فالظاهر انّ السفر الثاني موضوع مستقل لا يدخل تحت روايات الباب ، كصحيحة عمّار بن مروان من قوله : « أو في معصية اللّه » أو قوله : « لأنّه ليس بمسير حق » أو قوله : « ومسير باطل » خصوصاً إذا كان الرجوع لأجل تحصيل القوت لنفسه ولعياله ، وذلك لأنّ تخلل التوبة فصل الإياب عن الذهاب موضوعاً ، فقد كان عاصياً حين الذهاب وأصبح طائعاً وتائباً حين الإياب .
3 . إذا لم يتب من عصيانه عند الإياب فهل يقصر أو لا ؟ فيه وجوه :
أ .
انّ الإتمام والقصر يتبعان كون السفر سفر معصية أو طاعة والمفروض انّ الإياب ليس داخلًا في الأوّل وهو يكفي في القصر ، لأنّ المقتضي وهو طيّ المسافة موجود ، والمانع وهو العصيان مفقود ، فيؤثّر المقتضي . ب .
انّ الاياب يعدُّ من توابع الذهاب ، فالعرف يعدّ كلًا من الذهاب
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 .