وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها ، هي عليهما حرام ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصرا الصلاة .
« 1 » وجه الدلالة ، انّه جعله عِدْل السارق .
وأمّا النهي عن أكل الميتة بالنسبة إليهما ، فهو راجع إلى بعض الحالات ، كما إذا هجم عليهما الجوع ، بحيث لو لم يأكلا لزم الحرج الشديد ، ففي هذه الحالة لا يجوز لهما أكل الميتة ، ما يجوز لسائر المسلمين ، وأمّا إذا كان هناك خوف على النفس بالموت جوعاً فهو جائز قطعاً ، من غير فرق بين الصائد والسارق وغيرهما .
ويمكن استظهار الحرمة من قوله :
« لأنّه ليس بمسير حق » . « 2 » وقوله : « إنّ التصيّد مسير باطل » « 3 » وقوله : « أربعة يفسدن القلب وينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر : اللهو والبذاء وإتيان باب السلطان وطلب الصيد » . « 4 » فإنّ المراد من الباطل في المقام ليس الباطل الوضعي ، لأنّ المفروض انّ الصائد يتملك إذا كان صيده للّهو ، فيرجع البطلان إلى العمل ويساوق الحرمة .
نعم الذي يبعد الحرمة هو كثرة الابتلاء بالصيد اللهوي ، مع عدم ورود رواية صريحة على حرمته ، ولأجل ذلك فالأحوط تركه .
نعم لا فرق بين صيد البر والبحر ، لإطلاق الأدلّة ، وما ورد في رواية زرارة « من الصقورة والبزاة والكلاب »
« 5 » لا يدل على الاختصاص بعد إطلاق الأدلّة . كما لا فرق بعد فرض كونه سفراً ، بين كونه دائراً حول البلد ، وبين ابتعاده عنه ، لإطلاق الأدلّة .
كما لا فرق بين استمراره ثلاثة أيام وعدمه .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 8 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 ، 7 ، 9 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 ، 7 ، 9 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 ، 7 ، 9 .
( 5 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .