بحالة من حالات الأرض مثل أن تتقيد برؤية هذا البلد أو غيره أو تتقيد بأن يرى الهلال مثلًا خلال عشر دقائق بعد الغروب أو نحوه وهذا تمام ملاك الهلال . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّه سبحانه جعل الهلال ميقاتاً للناس وليس الهلال مجرّد خروج القمر عن مقارنة الشمس أو عن تحت الشعاع أو ما شئت فعبر ، بل خروجه عنها عند الغروب ، فلو خرج القمر عنها عند الظهر أو قبل ساعات من الغروب عنها ، لم يتحقّق الشهر الشرعي بل يكون منوطاً بخروجه عنها حدوثاً أو بقاءً عند الغروب على نحو يكون « الخروج عند الغروب » بكلا النحوين محقِّقاً لمعنى الهلال ، وهذا النوع من الزمان جعل مبدأً للشهر الشرعي ، لا قبله ، ولا بعده .
وعلى هذا فلو رُئي الهلال في العراق ولم يُر في الصين الذي يبتعد عنه بست ساعات ، ويكون غروب العراق منتصف ليل الصين ، فهل يا ترى أنّ الآية تشمل تلك المناطق الشرقية ويخاطبهم بدخول الشهر الشرعي وهم في آناء الليل
هامش
( 1 ) . مجلة فقه أهل البيت ، العدد 1211 ، مقالة المحقّق الشيخ الخزعلي : 198 .