الواقعيّة برفع التزاحم ، ولذلك سمّيناه حكماً إجرائيّاً ، ولائيّاً حكوميّاً لا شرعيّاً ، لما عرفت من أنّ حكمه علاجيّ يعالج به تزاحم الأحكام الواقعية في ظلّ العناوين الثانوية ، وما يعالج به حكم لا من سنخ المعالَج ، ولو جعلناه في عرض الحكمين لزم انخرام توحيد التقنين والتشريع .
الثانية : إنّ حكم الحاكم لمّا كان نابعاً عن المصالح العامّة وصيانة القوانين الإسلامية لا يخرج حكمه عن إطار الأحكام الأوّليّة والثانويّة ، ولأجل ذلك قلنا إنّه يعالج التزاحم فيها ، في ظلّ العناوين الثانويّة .
وبالجملة الفقيه الحاكم بفضل الولاية الإلهية يرفع جميع المشاكل الماثلة في حياتنا ، فإنّ العناوين الثانوية التي تلوناها عليك أدوات بيد الفقيه يسد بها كل فراغ حاصل في المجتمع ، وهي في الوقت نفسه تغيّر الصغريات ولا تمس كرامة الكبريات .
ولأجل توضيح المقام ، نأتي بأمثلة نبيّن فيها مدخليّة
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 87
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٧