يسود جميع الظروف مهما اختلفت وتباينت ؟
إنّ الحياة الاجتماعية التي يسودها الطابع البدوي والعشائري كيف تلتقي مع حياة بلغ التقدم العلمي فيها درجة هائلة ، فكلّ ذلك شاهد على لزوم تغيير التشريع حسب تغيير الظروف ؟
هذا السؤال كثيراً ما يثار في الأوساط العلمية ويراد من ورائه أمر آخر ، وهو التخلص من قيود الدين والقيم الأخلاقية ، مع الغفلة انّ تغير ألوان الحياة لا يصادم ثبات التشريع وخلوده على النحو الذي بيّنه المحقّقون من علماء الإسلام .
وذلك لأنّ السائل قد قصّر النظر على ما يحيط به من الظروف المختلفة المتبدلة ، وذهل عن أنّ للإنسان خُلقاً وغرائز ثابتة قد فطر عليها وهي لا تنفك عنه ما دام الإنسان إنساناً ، وهذه الغرائز الثابتة تستدعي لنفسها تشريعاً ثابتاً يدوم بدوامها ، ويثبت بثباتها عبر القرون والأجيال ، وإليك نماذج منها :
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 7
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٧