وثالثاً : أنّ التصريح بالفرض لأجل التنبيه على أنّها لا تستحق بالذات إلّا النصف أو الثلثين ، وإنّما تأخذ الزائد بعنوان آخر وهو أنّه ليس معه وارث مساو بخلاف الابن أو الأخ ، فإنّ كلّا يستحق المال كلّه بالذات .
ورابعاً : إنّ المفهوم في المقام أشبه بمفهوم اللقب وهو ليس بحجة فيه .
الثاني : قوله سبحانه : (
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ
) . « 1 »
وجه الاستدلال : أنّه سبحانه حكم بتوريث الأُخت ، نصف ميراث أخيها مع عدم الولد وحكم بتوريث الأخ ميراث الأُخت إذا لم يكن لها ولد أجمع بدليل قوله تعالى : (
وَهُوَ يَرِثُها
) فلو ورثت الأُخت نصفه بالفرض ونصفه الآخر بالردّ لأجل القرابة الجميع كما هو مذهبكم لن تبقَ للفرق بين الأخ والأُخت ثمرة أصلًا .
الجواب : أنّ التقييد بالنصف مع أنّها ربّما ترث الكلّ
هامش
( 1 ) - النساء : 176 .