الخلل فيها سنداً أو دلالة .
3 . لو سلم أنّ الحديث قابل للاحتجاج ، لكنّه لا يعادله ولا يقاوم ما تواتر عن أئمّة أهل البيت من جواز الوصية للوارث . فهذا هو محمد بن مسلم أحد فقهاء القرن الثاني ، من تلاميذ أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) يقول : سألت أبا جعفر عن الوصية للوارث ؟ فقال : « تجوز » ، ثمّ تلا هذه الآية : (
إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
) . « 1 »
وهذا أبو بصير المرادي شيخ الشيعة في عصر الصادق ( عليه السلام ) يروي عنه أنّه سأله عن الوصية للوارث ؟ فقال : تجوز . « 2 »
4 . أنّ التعارض فرع عدم وجود الجمع الدلالي بين نصّ الكتاب والحديث ، إذ من المحتمل جداً أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذكر قيداً لكلامه ، ولم يسمعه الراوي أو سمعه ، وغفل عن نقله ، أو نقله ولم يصل إلينا وهو أنّه مثلًا قال : « ولا تجوز وصية
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 13 ، الباب 15 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 و 3 ، وفيه ثلاثة عشر حديثاً تصرِّح بجواز الوصية للوارث .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 13 ، الباب 15 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 و 3 ، وفيه ثلاثة عشر حديثاً تصرِّح بجواز الوصية للوارث .