أثم وصحّ الطلاق ؟
فالإمامية وقليل من غيرهم كسعيد بن المسيب « 1 » وابن عليّة كما يأتي على الأوّل ( شرط الصحّة ) وأكثر المذاهب على الثاني ( حكم تكليفي ) .
الثالث : نقل كلمات الفقهاء
قال الشيخ الطوسي في « الخلاف » : الطلاق المحرَّم ، هو أن يطلّق مدخولًا بها غير غائب عنها غيبة مخصوصة ، في حال الحيض أو في طهر جامعها فيه ، فما هذا حكمه فانّه لا يقع عندنا ، والعقد ثابت بحاله .
وبه قال ابن عليّة ، وقال جميع الفقهاء : إنّه يقع وإن كان محظوراً ، ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه ومالك والأوزاعي والثوري والشافعي . « 2 »
وقال ابن رشد في حكم من طلّق في وقت الحيض : إنّ الجمهور قالوا : يُمضى طلاقه ، وقالت فرقة : لا ينفذ ولا يقع ، والذين قالوا : ينفذ ، قالوا : يؤمر بالرجعة ، وهؤلاء افترقوا فرقتين ،
هامش
( 1 ) - تفسير القرطبي : 150 / 18 .
( 2 ) - الخلاف : 4 ، كتاب الطلاق ، المسألة 2 .