وأمّا الرواية الأُولى لنافع فقد نسب الحكم بالاحتساب في إحدى الصيغتين إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه ( الرواية 8 من القسم الثاني ) ، بينما رويت الثانية بصيغة أُخرى تضمّنت النسبة إلى ابن عمر بعدم الاحتساب ( الرواية 2 من القسم الأوّل ) .
وأمّا رواية أنس فرويت بصيغتين تدلّان على أنّ الحكم بالاحتساب هو قناعة ابن عمر نفسه لا قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( الرواية 4 و 6 من القسم الثاني ) وبصيغة ثالثة نسبت الاحتساب إلى النبيّ ( الرواية 5 من القسم الثاني ) ومع هذا الاضطراب لا تصلح الرواية لإثبات نسبة الحكم بالاحتساب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه .
3 . أنّ فرض صحّة التطليقة المذكورة لا يجتمع مع أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإرجاعها وتطليقها في الطهر هذا ، لأنّ القائلين بصحّة الطلاق في الحيض لا يصحّحون إجراء الطلاق الثاني في الطهر الذي بعده ، بل يشترطون بتوسّط الحيض بين الطهرين وإجراء الطلاق في الطهر الثاني . فالأمر من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإرجاعها وتطليقها في الطهر الثاني ينافي احتساب تلك
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 57
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٧