في مسجدنا ، فلما سلّم منها ، قال : اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم ، للسبحة بعد المغرب . « 1 »
وهذا دليل على سماعه من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد نقله الحافظ ابن حجر في « الإصابة » . « 2 »
ولعلّ هذا الرجل الذي طلّق امرأته ثلاث تطليقات هو ( ركانة ) الذي يأتي الكلام عنه في الحديث الثاني .
ثمّ نرى أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصف هذا النوع من الطلاق : باللعب بكتاب اللّه ، وتظهر آثار الغضب في وجهه أفيمكن القول بصحّته بعد ما كان هذا منزلته ؟ ! ولو سلمنا عدم سماعه كما يدّعيه ابن حجر في فتح الباري « 3 » فهو صحابي ومراسيل الصحابة حجة بلا كلام عند
هامش
( 1 ) - مسند أحمد : 427 / 5 .
( 2 ) - لاحظ : 67 / 6 .
( 3 ) - فتح الباري : 315 / 9 . ومع ذلك قال : رجاله ثقات ، وقال في كتابه الآخر « بلوغ المرام » : 224 : رواته موثّقون ؛ ونقل الشوكاني في نيل الأوطار : 227 / 6 ، عن ابن كثير أنّه قال : اسناده جيد .