الوجه الثاني الذي عرفت مخالفته للأُصول ، لا على الوجه الأوّل .
وبعبارة واضحة : إنّ الطلاق هو أن يقطع الزوج علقة الزوجيّة بينه وبين امرأته ويطلق سراحها من قيدها ، وهو لا يتحقّق بدون وجود تلك العلقة الاعتبارية الاجتماعية ، ومن المعلوم أنّ المطلّقة لا تطلق ، والمسرَّحة لا تسرح .
على أنّ هناك إشكالًا يختص بهذه الصورة ( إنشاء الطلاق الثلاث بلا تكرير للصيغة ) .
وتقريره : انّ الطلاق أمر اعتباري يتحقّق بإنشاء المطلّق ، وليس له واقع وراء الاعتبار ، مقابل الأمر التكويني الذي له واقع وراء الذهن والاعتبار .
فإذا كان الانشاء واحداً فيكون المنشأ أيضاً كذلك ، فتعدّد الطلاق رهن تعدّد الإنشاء والمفروض وحدته .
نعم لا يتطرّق هذا الإشكال إلى ما إذا تعدّدت الصيغة كأن يقول : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق .
والحاصل : أنّه لا يحصل بهذا النحو من التطليقات
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 52
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٢