المقصود باللفظ هو ما تعلّق بالتطليقتين من بقاء الرجعة لأدّى ذلك إلى إسقاط فائدة ذكر المرّتين ، إذ كان هذا الحكم ثابتاً في المرة الواحدة إذا طلّق اثنتين ، فثبت بذلك أنّ ذكر المرتين إنّما هو أمر بإيقاعه مرتين ، ونهي عن الجمع بينهما في مرّة واحدة . « 1 »
وقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا طلاق إلّا بعد نكاح » ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا طلاق قبل نكاح » ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا طلاق لمن لا يملك » . « 2 »
فلا نكاح بعد الصيغة الأُولى حتّى يطلق .
هذا كلّه إذا عبّر عن التطليق ثلاثاً بصيغة واحدة ، أمّا إذا كرّر الصيغة كما عرفت ، فربّما يغتر به البسطاء ويزعمون أنّ تكرار الصيغة ينطبق على الآية ، لكنّه مردود من جهة أُخرى وهي :
أنّ الصيغة الثانية والثالثة تقعان باطلتين لعدم الموضوع للطلاق ، فإنّ الطلاق إنّما هو لقطع علقة الزوجية ، فلا زوجية
هامش
( 1 ) - أحكام القرآن : 378 / 3791 .
( 2 ) - السنن الكبرى : 318 / 7 321 ؛ المستدرك للحاكم : 24 / 2 ، وغيرهما من المصادر المتوفرة .