بلفظة (
أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
) « 1 » فالأولى تفسير الجميع بترك الرجعة .
ب . انّ التطليقة الثالثة مذكورة بعد هذه الجملة (
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
) ، حيث قال سبحانه : (
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
) ، وعندئذ فلا محيص من تفسير الجملة بترك الرجعة ، حتّى لا يلزم التكرار .
ج . لا يجوز أن يفسّر قوله : (
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
) بالطلاق الثالث وإلّا يلزم أن يكون قوله : (
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ
) طلاقاً رابعاً ولا طلاق رابع في الإسلام . « 2 »
الثاني : إنّ المراد بقوله : (
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
) ، هو الطلاق الثالث لا ترك الرجعة بعد الطلاق الثاني ، ومعنى الآية انّ الزوج بعد ما طلّق زوجته مرّتين يجب أن يفكر في أمر زوجته أكثر ممّا مضى حتّى يقف على أنّه ليس له بعد الطلقتين إلّا أحد أمرين :
أمّا الإمساك بمعروف والاستمرار معها ، أو التسريح
هامش
( 1 ) - الطلاق : 2 .
( 2 ) - هذه الوجوه ذكرها الجصّاص في تفسيره : 389 / 1 .