الأرض يتفوّه بذلك ، فانّ معناه انّ اللّه ورسوله أمر بالفحشاء مع (
إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
) . « 1 »
والمسلم المؤمن بالحسن والقبح والعارف بمقاصد الشريعة لا يخطر بباله انّه سبحانه جوّز الزنا للمسلمين في فترة من الزمن وأمر بالقبح مكان الأمر بالحُسْن ، كلّ ذلك يفرض علينا أن ندرس المتعة من جديد حتّى نقف على حدودها وشرائطها وأحكامها ، وعندئذ يتجلّى الحقّ بأجلى مظاهره ، ولا يبقى شكّ في أنّ نكاح المتعة ، لا يفترق عن النكاح الدائم في الماهية والحقيقة وإن كانا يفترقان في بعض الأحكام ، نظير نكاح الإماء ، الذي ندب إليه الوحي ، بقوله : (
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ . . .
) . « 2 » فنكاح الإماء لا يفترق عن نكاح الحرائر جوهراً وحقيقة ، وإن
هامش
( 1 ) . الأعراف : 28 .
( 2 ) . النساء : 25 .