النكاح . « 1 »
يلاحظ عليه بوجوه :
الأوّل : أنّ الأُستاذ خلط علّة التشريع ومناطه ، بحكمته ، فإنّ العلّة عبارة عمّا يدور الحكم مدارها ، يحدث الحكم بوجودها ويرتفع بارتفاعها ، وهذا بخلاف الحكمة ، فربّما يكون الحكم أوسع منها ، وإليك توضيح الأمرين :
إذا قال الشارع اجتنب المسكر ، فالسكر علّة وجوب الاجتناب بحجّة تعليق الحكم على ذلك العنوان ، فما دام المائع مسكراً ، له حكمه ، فإذا انقلب إلى الخلّ يرتفع .
وأمّا إذا قال : (
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .
) . « 2 »
هامش
( 1 ) . الدكتور الدريني في تقديمه لكتاب « الأصل في الأشياء الحلية . . . ولكن المتعة حرام » وكلّما ننقله منه فهو من تقديمه لهذا الكتاب ولاحظ أيضاً : المنار : 5 / 8 فانّ عامة اعتراضاته مأخوذة من هذا الكتاب . كما أنّ المنار ، في طرح الشبهات عيال على غيره حيّا اللّه الأمانة .
( 2 ) . البقرة : 228 .