آراء الفقهاء في المتعة
اتّفقت المذاهب الفقهية على أنّ متعة النساء كانت جائزة ، أحلّها رسولُ اللّه بوحي منه سبحانه في برهة من الزمن وإنّما اختلفوا في استمرار حلّيتها وكونها منسوخة أم لا ؟ فالشيعة الإمامية ولفيف من الصحابة والتابعين على بقاء الحلية خلافاً للمذاهب الأربعة وهي على التحريم .
ومن المعلوم انّ مسألة المتعة مسألة شائكة ، يكتنفها شيء من الغموض والإبهام ، وليس معنى ذلك أنّ المسألة تفقد الدليل الشرعي من الذكر الحكيم والسنّة المطهرة على حلّيتها بعد رحيل الرسول إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها .
بل يراد من الغموض ، هو أنّ الكاتب مهما كان موضوعياً ، ربما يُتّهم بالانسياق وراء الشهوات عند الخوض في هذه المسائل .
هذا ، مع الاعتراف بأنّ ظاهرة المتعة ليست ظاهرة متفشية بين القائلين بحليتها كما يتصوّرها المغفلون بل تمارس في نطاق ضيق ، وفي ظروف معينة .