وأهل مكة في الفضيلة والثواب ، فإنّ فتح هذا الباب لعمر بن عبد العزيز وأقرانه ، يجعل الشريعة المقدسة شرعة لكلّ وارد ، وألعوبة بيد الحكام يحكمون فيها بآرائهم .
4 . ثمّ إنّ عمر بن عبد العزيز جعل عدد ركعاتها ( 36 ) ركعة ، بحجّة أنّ أهل مكة يطوفون بالبيت بعد كلّ أربع ركعات مرّة ، فرأى أن يصلّى بدل كلّ طواف أربع ركعات .
فلو صحّ هذا ( يطوفون بالبيت بعد كلّ أربع ركعات ) ، يجب أن يجعل عدد ركعاتها أربعين ركعة ، لأنّ أهل مكة كانوا يطوفون بعد كلّ أربع ركعات مرّة ، ومن المعلوم أنّهم كانوا حسب هذا التعبير يطوفون بعد عشرين ركعة طوافاً آخر ، فيبلغ عد مرات طوافهم خمسة ، فلو أقيم مكان كلّ طواف أربع ركعات ، لصارت الزيادة مع الأصل أربعين ركعة ، عشرون ركعة بدل الطواف مضافة إلى عشرين ركعة مسنونة بالأصل .
نعم على ما نقله ابن قدامة من أنّ الطواف كان بين كلّ ترويحة ، يبلغ عدد مرات الطواف أربعة ، فيصير عدد الركعات ستاً وثلاثين .
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 42
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٢