ركعة إذا كان الشهر تامّاً .
فلو قلنا بأنّ التشريع ثبت بفعل النبي فإنّما ثبت هذا المقدار القليل فما الدليل على الأكثر منه ؟ يقول عبد الرحمن الجزيري في كتابه « الفقه على المذاهب الأربعة » :
روى الشيخان أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج في جوف الليل ليالي من رمضان ، وهي ثلاث متفرقة : ليلة الثالث ، والخامس ، والسابع والعشرين ، وصلّى في المسجد ، وصلّى الناس بصلاته فيها ، وكان يصلّي بهم ثماني ركعات ويكملون باقيها في بيوتهم فكان يسمع لهم أزيز ، كأزيز النحل .
وقال : ومن هذا يتبين انّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سنّ لهم التراويح والجماعة فيها ولكن لم يصلّ بينهم عشرين ركعة كما جرى عليه من عهد الصحابة ومن بعدهم إلى الآن . « 1 »
وممّن التفت إلى هذا الإشكال ، القسطلاني ، قال :
1 . انّ النبي لم يسنّ لهم الاجتماع لها .
2 . ولا كانت في زمن الصديق .
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الأربعة : 251 / 1 .