المسجد بحصير أو نحوه ليستره ليصلّي فيه ولا يمرّ بين يديه مارّ ولا يتهوش بغيره ويتوفر خشوعه وفراغ قلبه .
2 . « فتتبع إليه رجال » أي طلبوا موضعه .
3 . « حصبوا الباب » أي رموه بالحصاء وهي الحصاء الصغار تذكيراً له وظنوا انّه نسي .
فلو صحّ الحديث لدلّ على أنّ المسلمين أقاموا نوافل شهر رمضان جماعة مع الرسول مرة واحدة من دون إذن أو استئذان ، فلما جاءوا ليلة أُخرى فحضروا وأبطأ رسول اللّه عنهم فلم يخرج إليهم ، رفعوا أصواتهم وحصبوا الباب ، فخرج إليهم رسول اللّه مغضباً ، وقال ما قال .
فعلى ضوء هذا الحديث لم تثبت مشروعية الجماعة بفعل الرسول ، لأنّ القوم اقتدوا به من دون أن يستفسروا ويستبينوا حكمه ، وأمّا الليلة الثانية فلم يقم الجماعة أبداً بل ظهرت ملامح الغضب على وجهه لما صدر عنهم من موقف مشين بالنسبة إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوّلًا ، وإصرارهم على إقامة النوافل جماعة ثانياً بالرغم من عدم استبانتهم حكمها .
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 28
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٨