رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأربع مضين من ذي الحجّة أو خمس فدخل علىَّ وهو غضبان ، فقلت : من أغضبك يا رسول اللّه ، أدخله اللّه النار ؟ قال : أو ما شعرت انّي أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون ، ولو اني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتّى اشتريه ثمّ أحلّ كما حلّوا . « 1 »
هذا غيض من فيض ممّا يحكي عن حالة عصيان بين الصحابة في ذلك الموضوع وانّهم لم يستجيبوا بادئ بدء لأمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى أغضبوه ، فأين عملهم هذا من قوله سبحانه : (
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
) « 2 » وقوله سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
) . « 3 »
أي لا تتقدّموا على اللّه ورسوله ، ولا تقدّموا قولكم على قولهما .
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 33 / 3 ، باب بيان وجوه الإحرام .
( 2 ) . الأحزاب : 36 .
( 3 ) . الحجرات : 1 .