وأمّا القِران فهو نفس حجّ الإفراد إلّا أنّه يضيف إلى إحرامه سياقَ الهدي ، وإنّما يسمّى بالقِران لسوقه الهدي فيقرن حجّه بسوقه . فالقران والإفراد شيء لا يفترقان إلّا في حال واحدة ، وهي انّ القارن يسوق الهدي عند إحرامه ، وأمّا من حجّ حجّة الإفراد فليس عليه هدي أصلًا .
إنّ التمتع فرض من نأى عن المسجد الحرام وليس من حاضريه ، ولا يجزئه غيره مع الاختيار .
وأمّا القران والإفراد فهو فرض أهل مكة وحاضريها .
وحدّ حاضري المسجد الحرام الذين لا متعة عليهم من كان بين منزله ومكة دون 48 ميلًا من كلّ جانب ، ويعادل 88 كيلومتراً . « 1 »
والحاصل : انّ من نأى عن مكة أكثر من 48 ميلًا لا يجوز له إلّا التمتع .
وأمّا القران والإفراد فهما فرض أهل مكة ومن كان
هامش
( 1 ) . ربما قيل 12 ميلًا ، فيعادل 22 كيلومتراً .