واستنكره كثير من الصحابة حتى استرجع عبد اللّه بن مسعود .
والذي يدلّ على أنّ عثمان أتمّ من عند نفسه من دون دليل صالح ، ما أخرجه مسلم عن الزهري عن عروة عن عائشة .
قال الزهري : فقلت لعروة : ما بال عائشة تتم في السفر ؟ قال : إنّها تأوّلت كما تأوّل عثمان . « 1 »
ونقله ابن حزم في « المحلى » ، قال : قال الزهري ، فقلت لعروة : فما كان عمل عائشة ان تتم في السفر وقد علمت أنّ اللّه تعالى فرضها ركعتين ركعتين ؟ قال : تأوّلت من ذلك ما تأوّل عثمان من إتمام الصلاة بمنى . « 2 »
فلو كان لعثمان دليل على جواز الإتمام لاحتجّ به ولم يلجأ إلى التأويل ، وهذا دليل على أنّ القصر في السفر
هامش
( 1 ) . شرح صحيح مسلم : 202 / 5 ، كتاب صلاة المسافرين .
( 2 ) . المحلّى : 270 / 4 .