بكلّ واحدة من الصورتين ، سواء أكانت جمع تقديم أو جمع تفريق .
أضف إلى ذلك انّ ابن عباس عمل بالحديث بصورة جمع التأخير ، فقد مرّ انّ ابن عباس خطب يوماً بعد العصر حتّى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون : الصلاة الصلاة ، فجاء رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني ويقول : الصلاة الصلاة ، فقال ابن عباس : أتعلّمني بالسنّة لا أُمّ لك إلى آخر ما مرّ من الحديث .
ولعمر القارئ انّ المخالف لمّا وقف أمام هذه الروايات الهائلة الدالة على تجويز الجمع مقابل التفريق ورأى أنّ فقه الجمهور على الخلاف ، عمد إلى التشكيك بها ، ولذلك أتى بهذه الشبهة وهي أشبه بسؤال بني إسرائيل موسى بن عمران عن سن البقرة ولونها . « 1 »
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : 7167 .