1 . ترك الجمهور العمل بها
إنّ ممّا يؤخذ على هذه الروايات ترك الجمهور للعمل بها ، وهو يوجب سقوط الاستدلال بها .
يقول الترمذي بعد ذكر أحاديث الجمع : والعمل على هذا عند أهل العلم : أن لا يجمع بين الصلاتين إلّا في السفر أو بعرفة . « 1 »
وقد ردّ عليه غير واحد من المحقّقين .
أ . يقول النووي : هذه الروايات الثابتة في مسلم كما تراها وللعلماء فيها تأويلات ومذاهب ، وقد قال الترمذي في آخر كتابه : ليس في كتابي حديث أجمعت الأُمّة على ترك العمل به إلّا حديث ابن عباس في الجمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر . وحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة . « 2 »
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي : 354 / 1 .
( 2 ) . لاحظ العلل : 331 / 2 و 384 / 4 .