10 . انّ الفصل الأوّل والفصل الثاني يشهد على أنّه سبحانه هو الإله في صفحة الوجود وأنّ ما سواه سراب ما أنزل اللّه به من سلطان .
وثالث الفصول ، يشهد على أنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رسوله ، الذي بعثه لإبلاغ رسالاته وإنجاز دعوته .
ففي نهاية ذلك الفصل يتبدّل نداؤه وإعلانه من الشهادة ، إلى الدعوة إلى الصلاة التي فرضها والتي بها يتّصل الانسان بعالم الغيب ، وفيها يمتزج خشوعه ، بعظمة الخالق ، ثمّ الدعوة إلى الفلاح والنجاح ، وخير العمل التي تنطوي عليها الصلاة .
وفي نهاية الدعوة إلى الفلاح وخير العمل ، يعود ويذكر الحقيقة الأبدية التي صرّح بها في أوليات فصوله ويقول : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه ، لا إله إلّا اللّه .
هذه هي حقيقة الأذان وصورته والجميع سبيكة واحدة أفرغتها يد التشريع السماوي في قالب جمل ، تحكي
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 71
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٧١