تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
) حيث اختلفوا في أنّها هل هي معطوفة على (
بِرُؤُسِكُمْ
) فلا بد من مسحهما أو على « الوجوه والأيدي » المذكورتين في الجملة السابقة فلا بد من غسلهما ؟ فبذلك صار المسلمون على طائفتين مختلفتين في حكم الأرجل . وهذا النوع من الاختلاف إنّما يتصوّر فيما إذا كان في المسألة دليل من الكتاب والسنّة قابل للاجتهاد وبالتالي قابل للاختلاف في الاستظهار ، وأمّا إذا لم يكن فيها أىُّ دليل لفظي ، غير ادّعاء رؤية عمل النبي وانّه كان يمسح على الخفّين فالاختلاف في مثلها عجيب جدّاً ، لأنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يتوضّأ أمام الناس ، ليله ونهاره وكان الناس يتسابقون بالتبرّك بماء وضوئه ، ومع ذلك صارت الصحابة بعد رحيله على صنفين ، بين مثبت للمسح على الخفّين مطلقاً ، وناف كذلك ، ومفصل بين الحضر والسفر ، مع أنّ الطائفة النافية كانوا هم الذين يلازمونه طيلة حياته ، في إقامته وظعنه كعلي وعائشة وكانوا يعدّون