والخطاب كما عرفت يجب أن يكون بعيداً عن الغموض والتعقيد ، وعن التقديم والتأخير ، وعن تقدير جملة أو كلمة حتّى يقف على مضمونها عامة المسلمين على اختلاف مستوياتهم من غير فرق بين عالم بدقائق القواعد العربية وغير عالم بها .
فمن حاول تفسير الآية على غير هذا النمط فقد غفل عن مكانة الآية ومنزلتها ، كما أنّ من حاول تفسيرها على ضوء الفتاوى الفقهية لأئمّة الفقه فقد دخل من غير بابها .
نزل الروح الأمين بهذه الآية على قلب سيّد المرسلين ، فتلاها على المؤمنين وفهموا واجبَهم تجاهها بوضوح ، دون تردد ، ودون أن يشوبها أىّ إبهام أو غموض ، وإنّما دبّ الغموضُ فيها في عصرِ تضارب الآراء وظهور الاجتهادات .
فمن قرأ الآية المباركة بإمعان يقول في قلبه ولسانه :
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 8
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨