أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
) « 1 » ولو زاد في الصلوات فإنّما بأمر من اللّه سبحانه .
ثمّ لو زاد ما زاد فإنّما يزيد فيما ثبت أصله بالسنّة ، لا بالكتاب العزيز كإضافة ركعتين في الرباعية وركعة في الثلاثيّة .
أخرج مسلم عن ابن عباس قال : فرض اللّه الصلاة على لسان نبيّكم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الحضر أربعاً وفي السفر ركعتين . « 2 »
فلو افترضنا أنّ الفريضة كانت هي المسح دون الغسل وانّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) زاد في الفرض بحكم الروايات الآمرة بالغسل ، لكن ما ذا نفعل عندئذ بالروايات الآمرة بالمسح ، وهي روايات صحاح هائلة كما سيوافيك ، فهل هنا ملجأ بعد التعارض إلّا الذكر الحكيم ؟ ! وكلّ هذه الكلمات تعرب عن أنّ أصحابها اتّخذوا موقفاً مسبقاً حيال الآية الصريحة الواضحة الدلالة ،
هامش
( 1 ) . يونس : 15 .
( 2 ) . صحيح مسلم : 143 / 2 ، باب صلاة المسافرين .