8 . الغسل إضافة من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ذهب جمال الدين القاسمي إلى أنّ الآية صريحة في أنّ الفريضة هي المسح كما قاله ابن عباس وغيره ، ولكن إيثار غسلهما في المأثور عنه إنّما هو للتزيّد في الفرض والتوسّع فيه حسب عادته ، فانّه سنّ في كلّ فرض سنناً تدعمه وتقوّيه في الصلاة والزكاة والصوم والحجّ .
وممّا يدلّ على أنّ واجبهما المسح تشريع المسح على الخفّين والجوربين ولا سند له إلّا هذه الآية ، فانّ كلّ سنّة أصلها في كتاب اللّه منطوقاً أو مفهوماً ، فاعرف ذلك واحتفظ به واللّه الهادي . « 1 »
يلاحظ عليه : حاشا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يزيد أو ينقص في الفرائض ، بل هو يتّبع الوحي ، وكان شعاره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : (
قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي
) « 2 » وقوله : (
قُلْ ما يَكُونُ لِي
هامش
( 1 ) . التأويل : 112 / 6 .
( 2 ) . الأعراف : 203 .