يصلح في بدء النظر لأن يكون عاملًا في قوله : (
وَأَرْجُلَكُمْ
) إنّما الكلام في تعيين ما هو العامل حسب ما يستسيغه الذوق العربي ؟
والعاملان هما : فاغسلوا :
وامسحوا :
فلو قلنا : إنّ العامل هو الأوّل يجب غسلهما ، ولو قلنا بأنّ العامل هو الثاني يجب مسحهما ، فملاك إيجاب واحد منهما رهن تعيين العامل في » أرجلكم « .
لا شكّ انّ الإمعان في الآية ، مع قطع النظر عن كل رأي مسبق وفعل رائج بين المسلمين ، يُثبت انّ الثاني ، أي (
وَامْسَحُوا
) هو العامل دون الأوّل البعيد .
وإن شئت قلت : إنّه معطوف على القريب ، أي الرؤوس لا على البعيد ، أعني : الوجوه ، ونوضح ذلك بالمثال التالي :