تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الأولى 46

مساهمون:

صالرسالة الأولى ٤٦
الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ
) . ( « 1 » ) 6 - ويقول سبحانه : (
أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
) . ( « 2 » ) 7 - ويقول سبحانه : (
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
) . ( « 3 » ) فالتدبر في هذه الآيات لا يدع مجالًا لتشكيك المشكّكين في كون التحسين والتقبيح من الأُمور العقلية التي يدركها الإنسان بالحجة الباطنية من دون حاجة إلى حجة ظاهرية . ولنكتف بهذا المقدار - قال الشيخ الأعظم - : إنّ إكثار الكلام فيها ربما يعدّ من العبث ، حيث إنّه لا يفيد غير ما هو المعلوم لنا منها بسلامة الوجدان مع أنّ لنا فيه غنى عن تجشّم البرهان . ( « 4 » ) واعلم أنّ البحث عن الحسن والقبح يعدّ من المبادئ الأحكامية التي يبحث فيها عن أحوال الأحكام الشرعية ، مثل البحث عن جواز اجتماع الأمر والنهي في شيء بعنوانين ، فانّه - عند البعض - من المبادئ الأحكامية . وأمّا البحث عن المسألة الثانية أي وجود الملازمة بين حكم العقل بالحسن ، أو القبح والحكم الشرعي فهو من المسائل الأُصولية وإليك الكلام فيها :
هامش
( 1 ) سورة ص / 28 . ( 2 ) سورة القلم / 35 - 36 . ( 3 ) سورة الرحمن / 60 . ( 4 ) مطارح الأنظار ، رسالة « الأدلة العقلية » : 235 .