الأصحاب في هذا الباب من كتبهم المختصرة والمطوّلة وفي غيره باشتراط حياة المجتهد في جواز العمل بقوله ، وانّ الميّت لا يجوز العمل بقوله ولم يتحقّق إلى الآن في ذلك خلاف ممّن يعتدّ بقوله من أصحابنا وإن كان للعامّة في ذلك خلاف مشهور وتحقيق المسألة في موضع آخر » ( « 1 » ) .
7 - وقال المحقّق المقدّس الأردبيليّ ( م 993 ه - ) : « وأمّا عدم جواز تقليد الميّت مطلقاً فهو مذهب الأكثر وقال : « . . . وكذا العمل بقول الميّت عند عدم الحيِّ أصلًا وإلّا يلزم الحرج والضّيق المنفيّان عقلًا ونقلًا . . . » ( « 2 » ) .
8 - وقال صاحب المعالم ( م 1011 ه - ) : « وهل يجوز العمل بالرّواية عن الميت ظاهر الأصحاب الإطباق على عدمه ومن أهل الخلاف من أجازه وقال : « يظهر من اتّفاق علمائنا المنع من الرّجوع إلى فتوى الميت مع وجود المجتهد الحيّ بل قد حكى الإجماع فيه صريحاً بعض الأصحاب » ( « 3 » ) .
9 - وعن الكفاية للسبزواريّ نقل الاتفاق عن بعضهم ( « 4 » ) .
10 - وقال الفيض الكاشاني ( م 1091 ه - ) : « إنّه مختار أكثر المجتهدين بحيث كاد أن يكون إجماعاً بينهم » ( « 5 » ) .
11 - وحكى المولى البهبهانيّ ( م 1280 ه - ) في فوائده الإجماعية على الاشتراط ( « 6 » ) . هذا ، وأمّا المخالفون فهم جملة من المتأخرين وأشدّهم خلافاً الأخباريّة فذهب الاسترآباديّ والفيض الكاشاني فيما حكي عنهما إلى الجواز مطلقاً ، ونسبه الشهيد في محكيّ الذكرى إلى بعض وهو المحكيّ عن القميّ والسيّد الجزائري في منبع الحياة ( « 7 » ) - وقد أثار الخلاف في القرن الثالث عشر المحقّق القميّ
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام - مبحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود : 162 .
( 2 ) مجمع الفائدة : 7 / 549 و 547 .
( 3 ) معالم الدّين - آخر مباحث الاجتهاد والتّقليد - الفصل الثّامن .
( 4 ) مطارح الأنظار ، رسالة التّقليد عن الميّت - الرسالة الثانية - وهي بقلم أحد تلامذة الشيخ الأنصاري ( رضي الله عنه ) : 284 .
( 5 ) مطارح الأنظار ، رسالة التّقليد عن الميّت - الرسالة الثانية - وهي بقلم أحد تلامذة الشيخ الأنصاري ( رضي الله عنه ) : 284 .
( 6 ) مطارح الأنظار ، رسالة التّقليد عن الميّت - الرسالة الثانية - وهي بقلم أحد تلامذة الشيخ الأنصاري ( رضي الله عنه ) : 284 .
( 7 ) مطارح الأنظار ، رسالة التّقليد عن الميّت - الرسالة الثانية - وهي بقلم أحد تلامذة الشيخ الأنصاري ( رضي الله عنه ) : 284 .