تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الأولى 36

مساهمون:

صالرسالة الأولى ٣٦
والقضايا المشهورة ليس لها واقع وراء تطابق الآراء أي إنّ واقعها ذلك . . . الخ . ( « 1 » ) وبعد الإحاطة بما ذكرناه تقدر على القضاء بين الكلمات . * * *

أدلّة القائلين بالتحسين والتقبيح العقليين :

قد تعرفت على محلّ النزاع وكما تعرفت على ملاك التحسين والتقبيح ، وقلنا : إنّ القائل بهما في غنى عن إقامة البرهان لكونهما من الأحكام الضرورية في الحكمة العملية ، ومع ذلك يناسب أن نشير إلى أدلّة القوم من المثبت والنافي فنقول : استدل المثبت بوجوه : الأوّل : ما أشار إليه المحقّق الطوسي بقوله : « ولانتفائهما مطلقاً لو ثبتا شرعاً » ( « 2 » ) أي أنّا لو قلنا بأنّ الحسن والقبح يثبتان من طريق الشرع ، يلزم من ذلك ، عدم ثبوتهما بالشرع أيضاً . توضيحه : أنّ الحسن والقبح لو كانا بحكم العقل ، بحيث كان العقل مستقلًا في إدراك حسن الصدق وقبح الكذب ، فلا اشكال في أنّ ما أمر به الشارع يكون حسناً وما نهى عنه يكون قبيحاً ، لحكم العقل بأنّ الكذب قبيح والشارع لا يرتكب القبيح ، ولا يتصور في حقّه ارتكابه . وأمّا لو لم يستقل العقل بذلك ، فلو أمر الشارع بشيء أو نهى عنه أو أخبر بحسن الصدق وقبح الكذب فلا يحسن لنا الجزم بكونه صادقاً في كلامه حتى
هامش
( 1 ) أُصول الفقه : 1 / 335 . ( 2 ) كشف المراد : 186 .