الاستدلال بالإجماع :
قد نقل كما مرّ سابقاً بأنّ علماء الطّائفة أجمعوا على حرمة الاضرار بالنفس مطلقاً ولا يبعد القول بذلك ، لأنّ المخالف للمسألة ظهر على ما يبدو وبرهنّا عليه آنفاً في الآونة الأخيرة فلا يضرّ الإجماع المنقول .
هذا ، ولكنّ الإنصاف انّ ذاك الإجماع لا يمكن أن يكون دليلًا مستقلًا ، وذلك لأنّه مدركيّ بعد أن عرفت دلالة الآيات والرّوايات والعقل على المسألة .
نعم ، يمكن أن نعتبره مؤيّداً للمطلوب ، إذ ينبئ على الأقل عن شهرة منقطعة النظير بين الأصحاب ، خاصّة المتقدّمين منهم بحيث يصعب على الفقيه جدّاً أن لا يكترث بتلك الشهرة العظيمة الّتي تكاد أن تكون من ضروريات الدين الإسلامي الحنيف والشّريعة السهلة السّمحة .
تم تحرير رسالة « لا ضرر ولا ضرار » وله الحمد ، في شهر شوال المكرم من شهور عام 1414 ه - . ق .
بيد مؤلفها : محسن الحيدري الطرفيّ عامله اللّه بلطفه الخفي ويرجو من اللّه أن يوفقه لنشر ما كتبه من دروس شيخ وأستاذه - مدّ ظلّه - بفضله وكرمه .