تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 95

مساهمون:

صالرسالة الثانية ٩٥
بلغ أفرادها ما بلغوا . ( « 1 » ) وهذا أيضاً ليس بتام ، لأنّ الحكم في النهاية على الأفراد عن طريق العنوان ، وهو في الخارجية على المحققة بالفعل ، وفي الحقيقية على المحقّقة والمقدّرة . فلو كان ملاك الاستهجان هو غرابة التعبير عن الموارد والمصاديق اليسيرة ، بلفظ عام وسيع ، فلا فرق بين القضيتين . نعم ، لو كان الحكم في الحقيقة على العناوين المختلفة المجتمعة تحت عنوان واحد هو موضوع للحكم ، « كالصرفيين » و « النّحاة » و « الأطباء » المجتمعة تحت عنوان « العلماء » في قولنا : « أكرم العلماء » ، فلا إشكال في التعبير عن الأفراد اليسيرة بلفظ عام لأنّ الموضوع حقيقة هو الصرفيون ، والنحاة ، والفقهاء ، والحكماء ، والأطباء بما هم علماء . فلو فرضنا أنّ مصاديق العناوين الأربعة الأُولى قليلة لا تتجاوز العشرة ، ولكن مصاديق العنوان الأخير كثيرة ، فأخرج الأطباء عن تحت العام وبقي الباقون ، فمثل هذا وإن انتهى إلى تخصيص الأكثر ، لكنّه لا يعدّ قبيحاً ، لأنّ الملاك في القلّة والكثرة هو العناوين لا الأفراد ، والمفروض أنّ العناوين الباقية أكثر من الخارجة ، إذ الباقية أربعة والخارج واحد . وإن كانت من حيث المصداق على العكس ، فمصاديق العناوين الباقية عشرة ، ومصاديق العنوان الخارج كثيرة جداً . الرابع : هو الالتزام بعدم ورود تخصيص للقاعدة أصلًا ، وإليك تحليل الجواب : فإنّ موارد النقض عبارة عن : 1 - الحدود والدّيات . 2 - الغرامات والضمانات .
هامش
( 1 ) يظهر هذا الفرق من المحقّق النائيني ، ولكنّه لم يعتمد عليه في الإجابة عن الاشكال بل أجاب بجواب آخر وحاصله منع الصغرى وانّ خروج ما خرج إنّما هو بالتخصص لا بالتخصيص . فلاحظ قاعدة لا ضرر ، للخوانساري ، ص 211 .
الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 95 | الشيخ جعفر السبحاني