صحيح ، سواء أكان المنشأ منجّزاً أم معلّقاً ، وعلى ذلك فلا إشكال إذا قال : أسقطت خيار الغبن لو كان هنا غبن أو ظهر .
2 . انّه إسقاط ما لم يجب حيث إنّه لم يظهر الغبن حتّى يثبت الخيار ، فيكون إسقاطه لما لم يجب .
يلاحظ عليه بعد تسليم كون ظهور الغبن محدثاً للخيار لا كاشفاً عنه : أنّه يكفي في صحّة الإسقاط الاعتباري وجود المقتضي يعني العقود ووجود الأثر ولو بعد تبيّن الخيار ، فيكفي في نظر العقلاء وجود المقتضي والأثر المترقب . « 1 »
الثالث : الإسقاط في متن العقد
من مسقطات خيار الغبن اشتراط سقوطه في نفس العقد ، ويرد على هذا النوع من الإسقاط ما تقدّم من الإشكالات المذكورة في القسمين السابقين والجواب نفس الجواب .
نعم هنا إشكال خاص يختص بهذا النوع وهو لزوم الغرر من اشتراط إسقاطه الموجب للغرر .
قال الشهيد في « الدروس » : ولو اشترطا رفعه ( خيار الغبن ) أو رفع خيار الرؤية ، فالظاهر بطلان العقد للغرر .
يلاحظ عليه : بأنّ الغرر في الحديث المروي : « نهى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عن بيع الغرر » يحتمل أحد معنيين :
1 . الغرر بمعنى الخدعة والحيلة كالتدليس في المبيع .
2 . الغرر بمعنى الخطر كبيع الطير في الهواء والسمك في الماء ، واشتراء
هامش
( 1 ) وكم له في الفقه من نظير : مثل ضمان الدرك حيث يضمن الأجنبيّ للمشتري ثمن العين إذا ظهرت مستحقة للغير ، مع عدم ثبوت الاستحقاق ، فيقال : إنّ المقتضي للضمان وهو العقد كاف .