تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
عرفاً ، يبطل فيه العقد ، وإن كان من قبيل تخلّف الوصف ، ففيه الخيار . وقد تقدّم أنّ عدم ذكر المساواة في متن العقد غير ضائر ، لأنّه إنّما يلزم ذكر شيء مقصود إذا لم يفهم من قرينة حال أو مقال ، بخلاف ما إذا فُهم من أحدهما كوصف الصحّة ، فالأوصاف التي لها تأثير في الرغبة ولا يغفل عنها الإنسان لا يلزم ذكرها في متن العقد . نعم الأوصاف الكمالية ككون العبد كاتباً ، والأمة خيّاطة ، يجب ذكرها في متن العقد ، وإلّا لا يكون التخلّف دليلًا على الخيار . وما ذكرنا من الدليل هو أقوى الأدلة في المقام .

2 . قاعدة لا ضرر

قد وصف الشيخ الاستدلال بقاعدة لا ضرر من أقوى الأدلة في المقام ، وقال ما هذا نصّه : « إنّ لزوم مثل هذا البيع وعدم تسلّط المغبون على فسخه ، ضرر عليه وإضرار به فيكون منفيّاً ، فحاصل الرواية أنّ الشارع لم يحكم بحكم يكون فيه الضرر ، ولم يسوّغ إضرار المسلمين بعضهم بعضاً ، ولم يُمض لهم من التصرّفات ما فيه ضرر على الممضى عليه . ومنه تظهر صحّة التمسّك بها لتزلزل كلّ عقد يكون لزومه ضرراً على الممضى عليه ، سواء أكان من جهة الغبن أم لا ، وسواء أكان في المبيع أم في غيره ، كالصلح غير المبني على المسامحة ، والإجارة وغيرها من المعاوضات » . « 1 » فإن قلت : إنّ غاية ما تثبته قاعدة « لا ضرر » هو نفي اللزوم ، فوزانها وزان
هامش
( 1 ) المتاجر : قسم الخيارات ، ص 235 .