فترضى به » . « 1 »
وجه الاستدلال : هو ظهور الروايات في أنّه لا عبرة بالشرط قبل النكاح وإنّما العبرة بالشرط المذكور بعد قوله « أنكحت » فيكون من أقسام الشروط المذكورة في متن العقد وهو المراد من قوله : « بعد النكاح » وإلّا فلو أُريد الشرط المتأخر عن العقد فيتوجّه السؤال إلى أنّه أيّ فرق بين المتقدّم والمتأخّر .
يلاحظ عليه : أنّ مورد الروايات هو عقد المتعة وقد ورد عنهم عليهم السَّلام بسند صحيح لا تكون متعة إلّا بأمرين : بأجل مسمّى وأجر مسمّى « 2 » فدلّ على أنّ المائز بينها وبين الدائم هو ذكر أمرين : الأجل والأجر ، فذكرهما من أركان المتعة ولذا لو قصد المتعة وأخلّ بذكر الأجل فالمشهور انّه ينعقد دائماً ، لأنّ لفظ الإيجاب صالح لكلّ منها وإنّما يتمحض للمتعة بذكر الأجل ، والدوام بعدمه فإذا انتفى الأوّل ثبت الثاني .
وبذلك تبيّن اختصاص الروايات بباب المتعة ، لأنّ ذكر الأجل والأجر فيها من الأركان فلا عبرة للمتقدّم والمتأخّر ، ولا إطلاق فيها بالنسبة إلى غير موردها ممّا لا يعدّ الشرط من الأركان .
فإن قلت : إنّ رواية محمد بن مسلم مطلق يعمّ الدائم والمنقطع .
قلت : ليس كذلك ، فإنّ في السؤال قرينة على أنّ المراد هو العقد المنقطع ، وذلك لأنّ الراوي سأل عن قوله عز وجلّ : (
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ )
وهو جزء من آية المتعة ، لمجيئه بعد قوله سبحانه :
( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ . . .
) . « 3 »
ومنه تعلم حال رواية ابن بكير .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 19 من أبواب المتعة ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : 14 ، الباب 17 من أبواب المتعة ، الحديث 1 .
( 3 ) النساء : 24 .