تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فجعلوا القضاء والقدر من أدلّة الجبر . ولمّا كان في القول بالقضاء والقدر وصمة الجبر ، أنكرت المعتزلة وقوع الأفعال الاختيارية الصادرة عن العباد متعلّقة بالقضاء والقدر ، خلافاً للأشاعرة فقد جعلوا الأفعال متعلّقاً للقضاء والقدر ، فقالوا : إنّ قضاء اللّه هو إرادته الأزلية المتعلّقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال ، وقدره إيجادها إيّاها على قدر مخصوص وتقدير معيّن في ذواتها وأحوالها . « 1 » أقول : لا شكّ انّ كلّ ما في الكون من كبير وصغير وجليل ودقيق من الجواهر والأعراض كلّها واقعة في إطار القدر والقضاء ، غير أنّ استنتاج الجبر من القدر والقضاء ، استنتاج خاطئ ، بل القول بهما يؤكد الاختيار على خلاف ما يستنتجه القائلون بالجبر . وإليك توضيح المقام فانّه يطلق القضاء والقدر على معنيين :
هامش
( 1 ) شرح المواقف : 8 / 181180 .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 72 | الشيخ جعفر السبحاني