الشبهة الثانية أفعال الإنسان في إطار القضاء والقدر
القدر بمعنى انّه سبحانه يقدّر وجود الشيء ويحدّده كمّاً وكيفاً وزماناً ومكاناً إلى غير ذلك من الخصوصيات الحافّة بالشيء قبل تحقّقه وايجاده . هذا هو التقدير ، وأمّا القضاء فهو حكمه القطعي بتحقّق ذلك الشيء المقدّر في ظرفه .
هذا حسَب أُصولنا وأمّا على أُصول غيرنا ، « فالقضاء » هو إرادته سبحانه الأزلية ، « والقدر » هو ايجاد الشيء على قدر مخصوص كما سيوافيك . « 1 »
فقد أخذوا من القدر ، المعنى العيني وغفلو عن معناه العلمي ، فالتقدير منه علمي قبل الايجاد ، ومنه عيني معه .
والتقدير والقضاء بهذا المعنى يشمل كلّ ما في الكون من الموجودات الممكنة من السماء والأرض وما فيها حتّى الإنسان وجوده وفعله .
وإن أردنا أن نشبه المعقول بالمحسوس فنقول :
هامش
( 1 ) لاحظ ص 78 .