وقد حفل التاريخ بأسمائهم وتشيعهم ؟ !
وليس عند الشيعة في هذا المجال إلّا مسألة « عدالة الصحابة بأجمعهم » ، فإنّهم لا يعتقدون بعدالة الكلّ ، ويقولون : إنّ مثلهم بين المسلمين كمثل التابعين ، وهذا أمر يوافقه الكتاب العزيز والسنّة النبوية والتاريخ الصحيح .
5 . وممّا يدلّ على إكبار الشيعة لصحابة النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وتبجيلهم لهم ،
انّ الكتب الرجالية للشيعة لم تزل إلى يومنا هذا تحتفل بذكر أسماء الصحابة كلّ حسب وسع المؤلّفين وطاقتهم .
هذا هو رجال البرقي من الأُصول الرجالية ، وقد أدرج في رجاله أسماء صحابة النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قبل صحابة سائر الأئمة .
وهذا هو الشيخ الطوسي في كتابه المعروف ب - « رجال الطوسي » أدرج في كتاب في باب من روى عن النبي أسماء 430 شخصاًمن الصحابة ، كما أنّه أدرج من الصحابيات أسماء 38 امرأة ، فاشتمل الكتاب على ترجمة 468 شخصاً . « 1 »
وقد تبعه غير واحد من أصحاب المعاجم فذكروا أسماء جمع غفير من الصحابة الذين لهم رواية عن النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، ممّا يدلّ على أنّ للصحابة مقاماً ومكرمة لدى الشيعة ، إلّا ما قامت البيّنة على إعراضهم عن الطريق المهيع .
6 . روّاد التشيّع من الصحابة
إنّ التشيع ليس إلّا نفس الإسلام الذي اتّفق عليه الفريقان ، ويختلف عن سائر الفرق في مسألة التنصيص على الخلافة ، فالشيعة الأوائل هم الذين اتّبعوا قول الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في حقّ علي - عليه السَّلام - وكانوا مع علي - عليه السَّلام - في حياة النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وبعد
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ، باب من روى عن النبي من الصحابة ، ص 24 - 53 .