الإسلامي .
وهذا هو أحد المهاجرين الحاضرين في السقيفة يتعصّب لقريش ويقول :
« . . . لن تعرف العرب هذا الأمر ( أي الزعامة ) إلّا لهذا الحيّ من قريش ، هم أوسط العرب نسباً وداراً . . . » .
ومن قرأ تاريخ السقيفة والمناقشات الدائرة بين الحاضرين ( الأوس والخزرج وجمع من المهاجرين ) يلاحظ كيف تأجّجت نار العصبية بين هؤلاء بحيث أخذ كلّ يتعصّب لقبيلته دون أن ينظر إلى مصالح الإسلام والمسلمين .
إلى هنا تبين انّ المصلحة كانت تكمن في التنصيب للخلافة دون الإدلاء بها إلى الأُمّة ، وقد أوضحنا حالها من خلال دراسة أمرين :
1 . الخطر الثلاثي المُحدِق بالإسلام والمسلمين .
2 . التعصبات القبلية التي تحول دون الاتّفاق على شيء وتؤجّج نار الطائفية بين المسلمين .
ونبحث الآن في العامل الثاني الذي يدعم نظرية التنصيب من جانب النبيّ بوحي من اللّه .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 450
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٥٠