تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
الإسلامي . وهذا هو أحد المهاجرين الحاضرين في السقيفة يتعصّب لقريش ويقول : « . . . لن تعرف العرب هذا الأمر ( أي الزعامة ) إلّا لهذا الحيّ من قريش ، هم أوسط العرب نسباً وداراً . . . » . ومن قرأ تاريخ السقيفة والمناقشات الدائرة بين الحاضرين ( الأوس والخزرج وجمع من المهاجرين ) يلاحظ كيف تأجّجت نار العصبية بين هؤلاء بحيث أخذ كلّ يتعصّب لقبيلته دون أن ينظر إلى مصالح الإسلام والمسلمين . إلى هنا تبين انّ المصلحة كانت تكمن في التنصيب للخلافة دون الإدلاء بها إلى الأُمّة ، وقد أوضحنا حالها من خلال دراسة أمرين : 1 . الخطر الثلاثي المُحدِق بالإسلام والمسلمين . 2 . التعصبات القبلية التي تحول دون الاتّفاق على شيء وتؤجّج نار الطائفية بين المسلمين . ونبحث الآن في العامل الثاني الذي يدعم نظرية التنصيب من جانب النبيّ بوحي من اللّه .