كيف يمكن طروء الخفاء عليه سبحانه مع أنّه محيط بالعالم صغيره وكبيره ، مادّيه ومجرّده ، والأشياء كلّها قائمة به قياماً قيّومياً كقيام المعنى الحرفي بالاسمي ؟ ! وغيبوبة المعنى الحرفي عن المعنى الاسمي تساوي فناءه .
كلّ ذلك يقودنا إلى التفتيش عن تفسير آخر للبداء ينسجم مع ما جاء في الحديث المنقول عن رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، وإلّا فالرسول وخلفاؤه وقاطبة علماء المسلمين أجل من أن ينسبوا إلى اللّه سبحانه البداء بالمعنى اللغوي الآنف الذكر .
وهذه الرسالة الماثلة بين يديك عزيزي القارئ الكريم أخذت على عاتقها بيان التفسير الصحيح للبداء والمنسجم مع حديث الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - .
ويأتي كلّ ذلك ضمن أُمور :
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 372
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٧٢