[ تمهيد ] البداء في حديث الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم
تمهيد
البداء في اللغة هو ظهورُ ما خفي . يقول سبحانه : (
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
) « 1 » ، أي ظهر لهم آثار ما عملوا من السيّئات وأحاط بهم ما كانوا به يستهزئون .
وقال عزّ من قائل : (
ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ
) « 2 » ، أي ظهر لهم بعد ما رأوا الآيات الدالّة على براءة يوسف أن يسجنوه إلى حين ينقطع فيه كلام النّاس ، وإلى غيرهما من الآيات التي تدلّ على أنّ البداء عبارة عن ظهور ما خفي .
وعلى ذلك فالبداء بهذا المعنى من خصائص من كان جاهلًا بعواقب الأُمور ثمّ يبدو له ما خفي عليه ، ولأجل ذلك نسب البداء في القرآن إلى غيره سبحانه .
كما نرى أنّ النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - يستعمل كلمة البداء وينسبها إلى اللّه سبحانه ، فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة :
هامش
( 1 ) الجاثية : 33 .
( 2 ) يوسف : 35 .