بالتوحيد ، وهو في الحقيقة كتاب الشرك ، واعترض عليها ، وأنّا أذكر حاصل كلامه بعد حذف التطويلات ، لأنّه كان رجلًا مضطرب الكلام ، قليل الفهم ، ناقص العقل » . « 1 »
هذه نماذج قدمناها إلى القارئ الكريم لكي تسلط ضوءاً على تفسير مالم نذكره .
فخرجنا بالنتيجة التالية :
إنّ الصفات الخبرية كالوجه واليد ، والعين وغيرها ، لها حكم عند الافراد ولها حكم آخر إذا جاءت في ضمن الجمل فعند الافراد يؤخذ بمعانيها اللغوية ، وعندما تأتي في ضمن الجمل ، تتبع القرائن الموجودة في الكلام من غير فرق بين ما وقع وصفاً للّه سبحانه ، أو جاء وصفاً لغيره .
فإذا قال سبحانه (
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
) « 2 » تحمل اليد والعنق على ما هو المتبادر من هذه الجمل ، وهو الإسراف والتقتير ، فبسط اليد أُريد به الإنفاق بلا شرط ؛ كما أنّ جعل اليد مغلولة ، أُريد به التقتير .
هذا - مع العلم - بأنّ بسط اليد عند الإفراد بمعنى مدها وغلّ اليد إلى العنق بمعنى شدّها .
وممّا ذكرنا يظهر لك مقاصد الآيات التي وردت فيها الصفات الخبرية ، نظير :
1 . العين ، كقوله سبحانه : (
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
) . « 3 »
هامش
( 1 ) التفسير الكبير : 14 / 150 .
( 2 ) الإسراء : 29
( 3 ) طه : 39 .