تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

الف : لزوم شكر المنعم

لا شكّ انّ حياة الإنسان رهن النعم التي يعيش فيها ، فليس مصدر النعم هو نفسه بل شخص آخر هذا من جانب . ومن جانب آخر انّ العقل يدفع الإنسان إلى شكر من أحسن إليه ولا يصح الشكر إلا بمعرفته ، فينتج وجوب معرفته عقلًا .

ب : دفع العقاب المحتمل بالمعرفة

إنّ معرفة اللّه دافعة للخوف الحاصل من الاختلاف ، ودفع الخوف حسن بالضرورة . « 1 » توضيحه : انّه ذهب الإلهيون إلى أنّ العالم وما فيه مخلوق للّه سبحانه - وهم جماهير الناس ، وإن خالفهم شرذمة قليلة من المادّيين - ويدّعون أنّ للّه سبحانه سفراء وأنبياء حوّل إليهم بيان وظائف العباد في أبعاد مختلفة وإنّ في مخالفتهم مضاعفات وعقوبات . وحيث إنّ الإنسان يحتمل جداً صدق مقولتهم فيبعثه عقله إلى وجوب معرفته ومعرفة سفرائه ويحسنه كما يزجره عن ترك المعرفة ويقبحه ، ولولا القول بالحسن والقبح العقليّين لما كان هناك أي باعث إلى معرفته سبحانه .

2 . وصفه بالعدل والحكمة

إنّ وصفه سبحانه بالعدل والحكمة فرع ثبوت التحسين والتقبيح العقليّين ، ولولا استقلال العقل بحسن العدل وقبح الظلم لما صحّ وصفه سبحانه بالعدل أو
هامش
( 1 ) نهج الحق وكشف الصدق : 51 .