6 - النتائج المترتّبة على التحسين والتقبيح العقليّين
إنّ قيمة كلّ بحث رهن الآثار التي تترتّب عليه ، والثمار التي يقتطفها الباحث ، ومن حسن الحظ انّ للمسألة دوراً عظيماً في العلوم الإنسانية لا سيما في الكلام والأخلاق ، وقد مضى الالماع إليه في صدر الرسالة وإليك شيئاً من هذه الثمرات .
1 . وجوب المعرفة عقلًا
اتّفق المتكلمون على لزوم معرفة المنعم ، لكن اختلفوا في وجه لزومه .
ذهبت الأشاعرة المنكرون للحسن والقبح العقليّين إلى أنّ معرفة المنعم ( اللّه سبحانه ) واجبة شرعاً مع أنّه أمر غير معقول ، إذ كيف تجب معرفته شرعاً مع أنّ الشريعة لم تثبت بعدُ حتّى يثبت وجود معرفة اللّه في ضمن سائر أحكامه .
وذهبت الإمامية والمعتزلة إلى أنّ معرفته واجبة عقلًا ، واستدلّوا على ذلك بوجهين :